4 - إن طلب الشفاعة من الأنبياء والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ليس
شركا لأنه إما أن يكون مأذونا في الشفاعة فيشفع وإما أن لا يكون كذلك فيكون
التوسل لغوا .
إن طلب الشفاعة من النبي الأكرم ليس إلا طلب الدعاء ولا أظن أن يعد أحد طلب
الدعاء شركا سواء كان المدعو حيا أو ميتا .
وهذا هو أمير المؤمنين يطلب الشفاعة من النبي الأكرم عندما فرغ من تغسيله ،
وقال : " بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا . . . أذكرنا عند ربك " ( 1 ) .
وهذا أبو بكر لما توفي رسول الله كشف عن وجهه وقبله وقال : " بأبي أنت وأمي
طبت حيا وميتا أذكرنا عند ربك " ( 2 ) .
وهذا هو عمر بن عبد العزيز يطلب الشفاعة من أحد ذراري رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم :
دخل عبد الله بن حسن على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السن وله وفرة
فرفع مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ، ثم أخذ عكنة من عكنه فغمزها حتى
أوجعه ، وقال له : أذكرها عندك للشفاعة فلما خرج لامه أهله وقالوا : فعلت هذا
بغلام حديث السن !
فقال : إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من في رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : " إنما فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها " وأنا أعلم أن فاطمة لو
كانت حية
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 230 .
( 2 ) كشف الارتياب : 65 .