إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال من قبره يقدمه
أمامه ، وكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له
المثال : لا تحزن ولا تفزع ، وأبشر بالسرور والكرامة من الله . فلا
يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله حتى يقف بين يدي الله
" جل جلاله " فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة
والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : رحمك الله ، نعم الخارج كنت
معي في قبري ، وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة حتى
رأيت ذلك ، فمن أنت ؟ قال : فيقول : أنا السرور الذي كنت
أدخلته على أخيك المؤمن ، خلقني الله منه لأبشرك ( 1 ) .
والضيافة من شأنها أن يعقد فيها مجلس ، لا يدري الضيف
ماذا سيكون الحديث فيه ، وقد يكون على وجل من أمره
فيراجع نيته ، وينقل خطواته على بصيرة وهدى إلى مجلس
نافع ، فيه الكلمة الواعظة يحيي بها قلبه ، والثواب الوافر يغتنم
منه لاخرته . وهو قبل ذلك ينوي أن لا يستمع إلى ما لا يحل ،
ولا يتحدث فيما لا يجمل ، ولا يخوض في ما يحرم ، والا غادر
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 150 - باب ثواب إدخال السرور على الأخ المؤمن .