عنهم ، وأشهدكم أني قد غفرت لهم وآمنتهم مما يخافون ،
فيقولون : ربنا إن فيهم فلانا وإنه لم يذكرك ، فيقول الله " تعالى " :
قد غفرت له بمجالسته لهم ، فإن الذاكرين من لا يشقى بهم
جليسهم ( 1 ) .
فالضيافة المباركة ما استضافت ملائكة الرحمن ، وحظيت
بتأمين الدعاء ، واستنزلت المغفرة والأمان ، فإليها يحق أن
تشتاق قلوب المؤمنين ، وإلى من يعقدها يحق أن تهفو
نفوسهم ، وإلا خيبوا . . جاء عن رسول الله " صلى الله عليه
وآله " قوله : من لم ينتفع بدينه ولا دنياه فلا خير في
مجالسته ( 2 ) . . ، وعن الإمام الصادق " عليه السلام " أنه قال : ما
اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله ولم يذكرونا إلا كان ذلك
المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، وقال " عليه السلام " : ما من
مجلس يجتمع فيه أبرار وفجار ، ثم تفرقوا على غير ذكر الله ، إلا
كان ذلك حسرة عليهم يوم القيامة ( 3 ) .
ومن هنا تتبين أهمية النية ، فإذا ابتغى الضيف وصلا
هامش
( 1 ) عدة الداعي ، لابن فهد الحلي - عنه بحار الأنوار 75 : 468 ح 20 .
( 2 ) المواعظ : 6 .
( 3 ) عدة الداعي - عنه بحار الأنوار 75 : 468 ح 20 .