تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عنهم ، وأشهدكم أني قد غفرت لهم وآمنتهم مما يخافون ، فيقولون : ربنا إن فيهم فلانا وإنه لم يذكرك ، فيقول الله " تعالى " : قد غفرت له بمجالسته لهم ، فإن الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم ( 1 ) . فالضيافة المباركة ما استضافت ملائكة الرحمن ، وحظيت بتأمين الدعاء ، واستنزلت المغفرة والأمان ، فإليها يحق أن تشتاق قلوب المؤمنين ، وإلى من يعقدها يحق أن تهفو نفوسهم ، وإلا خيبوا . . جاء عن رسول الله " صلى الله عليه وآله " قوله : من لم ينتفع بدينه ولا دنياه فلا خير في مجالسته ( 2 ) . . ، وعن الإمام الصادق " عليه السلام " أنه قال : ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، وقال " عليه السلام " : ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجار ، ثم تفرقوا على غير ذكر الله ، إلا كان ذلك حسرة عليهم يوم القيامة ( 3 ) . ومن هنا تتبين أهمية النية ، فإذا ابتغى الضيف وصلا
هامش
( 1 ) عدة الداعي ، لابن فهد الحلي - عنه بحار الأنوار 75 : 468 ح 20 . ( 2 ) المواعظ : 6 . ( 3 ) عدة الداعي - عنه بحار الأنوار 75 : 468 ح 20 .