لحرمة الدار وأصحابها ؟ ! فيسأل نفسه : هل دخل بالكلمة
الطيبة والخبر المسر فنال البشارة من النبي الأكرم " صلى الله
عليه وآله وسلم " : ما من عبد يدخل على أهل بيت مؤمن
سرورا إلا خلق الله له من ذلك السرور خلقا يجيئه يوم القيامة
كلما مرت عليه شديدة يقول : يا ولي الله لا تخف ، فيقول له : من
أنت يرحمك الله ؟ ! فلو أن الدنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئا ،
فيقول : أنا السرور الذي أدخلت على آل فلان ( 1 ) .
وقد لا يتصور الضيف ما لإدخال السرور من عظيم الثواب
وكبير الفضل ، حتى يسمع أن رسول الله " صلى الله عليه وآله "
قال في ذلك : من سر مؤمنا فقد سرني ، ومن سرني فقد سر الله ( 2 ) .
وحتى يستمع إلى الإمام الصادق " عليه السلام " وهو يقول :
لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط ،
بل والله علينا ، بل والله على رسول الله " صلى الله عليه وآله " ( 3 ) .
ومما يسر المؤمن ذكر الله " عز وجل " ، وذكر من يحب الله
" سبحانه " أن يذكر ، فإذا وفق الضيف لذلك فقد أصاب خيرا
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 149 - باب ثواب من أدخل على أهل بيت مؤمن سرورا .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 188 باب إدخال السرور على المؤمنين ح 1 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 188 ح 6 .