ذلك المكان الذي يعصى الله " تعالى " فيه . . كان فيما أوصى به
لقمان " عليه السلام " ابنه أن قال له : يا بني ! إختر المجالس
على عينك ، فإن رأيت قوما يذكرون الله عز وجل فاجلس معهم ،
فإنك إن تك عالما ينفعك علمك ويزيدونك علما ، وإن كنت
جاهلا علموك ، ولعل الله أن يظلهم برحمة فتعمك معهم . وإذا
رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنك إن تك عالما
لا ينفعك علمك ، وإن تك جاهلا يزيدوك جهلا ، ولعل الله أن
يظلهم بعقوبة فتعمك معهم ( 1 ) .
ولكي نشتاق إلى الضيافة التي فيها مجالس الذكر والطاعة
نقرأ هذا الحديث المبشر ، والذي قال فيه نبي الرحمة " صلى
الله عليه وآله " : إن الملائكة يمرون على حلق الذكر فيقومون
على رؤوسهم ، ويبكون لبكائهم ، ويؤمنون على دعائهم ، فإذا
صعدوا إلى السماء يقول الله " تعالى " : يا ملائكتي ! أين كنتم ؟ -
وهو أعلم - ، فيقولون : يا ربنا ! إنا حضرنا مجلسا من مجالس
الذكر ، فرأينا أقواما يسبحونك ويمجدونك ويقدسونك ،
ويخافون نارك ، فيقول الله " سبحانه " : يا ملائكتي ! أزووها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 75 : 465 ، عن علل الشرائع .