الصلاح ، وتهذيب النفوس ، والاقتداء بأهل المعرفة والطاعة .
جاء عن النبي الهادي " صلى الله عليه وآله " قوله : من خير
حظ المرء قرين صالح . جالس أهل الخير تكن منهم ( 1 ) .
وأهل الخير والصلاح تعرف مجالسهم بخلوها من الرياء
وتنزهها عن آفات اللسان ، وأنها زاهية بعاطر ذكر الله " تعالى " .
فالضيافة لهم أو عندهم تعني الانتفاع من علمهم وتقواهم
وأخلاقهم ، كما تعني إحياء القلوب بالمواعظ الحسنة والسنن
الشريفة . فملتقاهم لا يخلو من ذكر الله أو ذكر من يحبه الله ،
من الأولياء المخلصين " صلوات الله عليهم أجمعين " ، فبين أن
يسمع جليسهم حكما شرعيا أو مسألة فقهية ، أو يسمع رواية
في سيرة أخلاقية ، أو عقيدة حقة أو بحثا علميا شائقا ، وقد
يسمع ذكرا لفضائل أهل البيت " عليهم السلام " ومناقبهم ، أو
مجلس عزاء على سيد الشهداء الحسين " عليه السلام " ، أو
دعاء شريفا أو تلاوة في كتاب الله العزيز ، أو زيارة لأحد
الأئمة الطاهرين " صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين " . . فلا
يخرج إلا بزيادة في نورانيته ، وقد حصل على عبادة ، وجنى
هامش
( 1 ) المواعظ للشيخ الصدوق : 65 . ( انتشارات هجرت ، قم المقدسة ) .