وأوصى أحد خواصه فقال له : بلغ شيعتنا السلام ، وأوصهم
بتقوى الله العظيم . . إلى أن قال " عليه السلام " : ويتلاقوا في
بيوتهم ، فإن لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا ، رحم الله امرأ أحيا
أمرنا وعمل بأحسنه ( 1 ) .
* ومن بعده أوصى الإمام الصادق " عليه السلام " أحد
خواصه أيضا فقال له : أبلغ موالي عني السلام ، وأني أقول :
رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا ، فإن ثالثهما ملك
يستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى
بهما الملائكة . فإن اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإن في اجتماعكم
ومذاكرتكم إحياءنا ، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ، ودعا إلى
ذكرنا ( 2 ) . وفي رواية أخرى : تزاوروا ، فإن في زيارتكم إحياء
لقلوبكم ، وذكرا لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على
بعض ( 3 ) . . وقال لفضيل : تجلسون وتحدثون ؟ قال : نعم جعلت
فداك ، فقال " عليه السلام " : إن تلك المجالس أحبها ، فأحيوا
أمرنا يا فضيل ، فرحم الله من أحيا أمرنا . يا فضيل ! من ذكرنا
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 61 .
( 2 ) المحاسن : 62 ح 107 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 149 - باب تذاكر الإخوان ح 2 .