وطوبى - وهي شجرة من جنة عدن غرسها ربي بيده ( 1 )
والضيافة التي يثاب فيها الضيف والمضيف ما كانت لوجه
الله " سبحانه " ، معطرة بذكر الله " جل وتعالى " ، فإذا انفض
حضارها عادوا منشرحي الصدور ، منوري العقول ، قد تعلموا
فيها خيرا كثيرا .
ولعل من أفضل الضيافات ضيافة المؤمن والعابد والصائم ،
فقد ورد عن الإمام الصادق " عليه السلام " في ذلك أنه قال : إن
من روح الله " تعالى " ثلاثة : التهجد بالليل ، وإفطار الصائم ،
ولقاء الاخوان ( 2 ) . حيث الوقت مستثمر بصالح الأقوال : بين
تذكر وتذكير ، وتعلم وتعليم ، وحث على الباقيات الصالحات . .
تدور بين الأخوة أحاديث يحبها الله " عز وجل " لأنها تحيي
قلوبهم ، فإذا اجتمعوا على مأدبة كان طعامها حلالا ، وكانت
آداب الأكل حاضرة ، وكان للفقير حضور غالبا ، فيثاب المطعم
وتهبط البركة ، وتزداد أواصر الأخوة والمحبة عمقا . . ولهذا
حث الإسلام على مجالسة الصالحين ، فإن فيها اقتباس
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 136 - باب ثواب من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين . المآكل
المحاسن ، باب الإطعام ح 43 .
( 2 ) أمالي الطوسي 1 : 175 .