قال : أتي رسول الله " صلى الله عليه وآله " بأسارى ، فقدم رجلا
ليضرب عنقه ، فقال جبريل : يا محمد ! ربك يقرئك السلام
ويقول : إن أسيرك هذا يطعم الطعام ، ويقري الضيف ، ويصبر
على النائبة ، ويحتمل الحمالات . فقال له النبي " صلى الله عليه
وآله " : إن جبريل أخبرني عنك - عن الله - بكذا وكذا ، وقد
أعتقتك . فقال له : وإن ربك ليحب هذا ؟ ! فقال : نعم . فقال : أشهد
أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، لا رددت
عن مالي أحدا أبدا ( 1 ) .
التفاتة
ومما يجدر معرفته هو أن ليست كل ضيافة محمودة في
الدين ، واقعة تحت رحمة الباري " سبحانه " ، إنما الممدوحة ما
كانت معقودة على طاعة لله ومحبته ، يدعى إليها المؤمنون ،
ويستزاد فيها من الأجر والثواب . . جاء عن الإمام الصادق
" سلام الله عليه " قوله : من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين أطعمه
الله من ثلاث جنان : ملكوت السماء الفردوس ، وجنة عدن ،
هامش
( 1 ) المحاسن : 388 .