لو كان في سيرنا الغداة عصا * كانت سمانا عليك مندفقة
لكن ريب الزمان ذو نكد * والكف منا قليلة النفقة ( 1 )
قيل : فأخذها الأعرابي وبكى ، فقال " عليه السلام " له : لعلك
استقللت ما أعطيناك . . قال : لا ، ولكن كيف يأكل التراب
جودك ( 2 ) ؟ !
وقال الخوارزمي : كان الحسين يجالس المساكين ويقرأ :
إن الله لا يحب المتكبرين ، ومر على صبيان معهم كسرة فسألوه
أن يأكل معهم فأكل ، ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم ،
وقال : إنهم أسخى مني ، لأنهم بذلوا جميع ما قدروا عليه ، وانا
بذلك بذلت بعض ما أقدر عليه ( 3 ) .
وفي رواية ابن عساكر : مر الحسين بمساكين يأكلون في
الصفة ، فقالوا : الغداء ! فنزل وقال : إن الله لا يحب المتكبرين .
فتغدى معهم ، ثم قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام الحسن " عليه السلام " من تاريخ دمشق ، لابن عساكر : 160
رقم 205 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 66 .
( 3 ) مقتل الحسين " عليه السلام " للخوارزمي 1 : 100 ، ويبدو أن العبارة
عبارته " عليه السلام " : إن الله لا يحب المتكبرين ، وليست آية ، إذ الآية هي :
( إنه لا يحب المستكبرين ) - النحل : 23 .