فمضى بهم إلى منزله فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدخرين ( 1 ) .
وجاء بعض الأعراب فقال الإمام الحسن " عليه السلام " :
أعطوه ما في الخزانة ، قال الأعرابي : يا مولاي ! ألا تركتني
أبوح بحاجتي ، وأنشر مدحتي . فأنشأ الإمام الحسن
" عليه السلام " :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجاء والأمل
تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل ( 2 )
أي : وجه من يسأل . فإذا كان العطاء هكذا فنعمت الضيافة
هي ، حيث الإطعام ، والإكرام ، وطيب الكلام . . قال الرسول
الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " وقد جمع بني
عبد المطلب : يا بني عبد المطلب ! أفشوا السلام ، وصلوا
الأرحام ، وتهجدوا والناس نيام ، وأطعموا الطعام ، وأطيبوا
الكلام تدخلوا الجنة بسلام ( 3 ) . وعن أبي المنكدر : إن رجلا
قال : يا رسول الله ! أي الأعمال أفضل ؟ فقال : إطعام الطعام ،
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام الحسين " عليه السلام " من تاريخ مدينة دمشق : 101 ،
رقم 196 .
( 2 ) عن أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي 4 : ق 1 : 109 .
( 3 ) المحاسن : 387 ح 3 .