تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ثم بكى " عليه السلام " وأنشأ يقول شعرا : أتحرقني بالنار يا غاية المنى فأين رجائي ، ثم أين محبتي ؟ ! أتيت بأعمال قباح ردية وما في الورى خلق جنى كجنايتي ثم بكى وقال : سبحانك تعطي كأنك لا ترى ، وتحلم كأنك لم تعص ، تتودد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم ، ثم خر " عليه السلام " إلى الأرض ساجدا ( 1 ) . . فما أجدر بالعبد أن يرى نفسه أنه في كل شئ فقير لله " عز وجل " ، آيب إليه في كل وقت ، وافد عليه على كل حال ، لا يرى في راحلته إلا الخطايا ، فينزل ضيفا ساغبا ظامئا عند بارئه " جل شأنه " ، يائسا مما يملك ، آملا واثقا بما عند المضيف الكريم . ولقد أنشأ مولانا الإمام السجاد " عليه السلام " يقول : وفدت على الكريم بغير زاد * من الحسنات والقلب السليم وحمل الزاد أقبح كل شئ * إذا كان الوفود على الكريم
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية الخامسة : 121 - 122 .