أبي طالب وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر " رضي الله
عنهم " . . فقال أمير المؤمنين " عليه السلام " : ودعوا أخاكم ، فإنه
لابد للشاخص أن يمضي ، وللمشيع أن يرجع . فتكلم كل رجل
منهم على حياله ، فقال الحسين بن علي " عليهما السلام " :
رحمك الله يا أبا ذر ! إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء لأنك منعتهم
دينك ، فمنعوك دنياهم ، فما أحوجهم غدا إلى ما منعتهم ، وأغناك
عما منعوك ! فقال أبو ذر " رضي الله عنه " : رحمكم الله من أهل
بيت ، فما لي شجن في الدنيا غيركم ، إني إذا ذكرتكم ذكرت
بكم جدكم رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) .
وأخيرا . . وقفة :
لكي لا يبخس فضل المضيف . . فإن من المستحسن أن نعلم
أن الضيف كثيرا ما يزور أخاه أو يضيف عنده وله حاجة أو
أكثر من حاجة . فقد يأتيه مجهدا أو مهموما بأمر ، والمضيف -
بحسن ضيافته - لا يبقي في قلب زائره هما ولا غما إلا
نفسهما ، ولا حاجة إلا قضاها ما استطاع إلى ذلك ، فيدخل
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 249 .