تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فهذا فضل المضيف . . فإذا كان مضيافا قائما بخدمة ضيوفه ، عاملا ملتزما بآداب الضيافة كان من أحسن الناس ، ويكفيه في ذلك مدح النبي الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا ، الموطأون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، وتوطأ رحالهم ( 1 ) . فإذا حاز العبد هذا الفضل فليحافظ عليه كي يختم له بمثل ذاك الشرف الذي ذكرته الروايات . وليعرف المضيف قدر ضيفه ، وليعلم أن آداب الضيافة كثيرة ، منها ما يشمله ومنها ما يشمل الضيف . فإذا كان ضيفا فينبغي مسامحة أخيه إذا لم ينهض بها جميعا ، فقد يغفل المرء تارة أو ينسى أو يعجز عن أداء بعض الآداب لفقر أو مرض أو عذر آخر ، فهنالك مجال واسع للعفو لا سيما أن معظم الآداب داخلة في حيز المستحب والمندوب ، وإن كان بعضها من لوازم المروءة والكرامة وموجباتهما . وربما كان المرء يوما هو المضيف ، فليعرف حينذاك قدره
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 102 - باب حسن الخلق ، والأكناف هي الجوانب ، يقال للرجل موطأ الأكناف كناية عن كرمه وأنه مضياف ح 16 .