في الفراق ، وعن الأمل في قريب اللقاء ، داعيا له بالسلامة
والبلوغ إلى أهله مع تمام العافية .
ويكون من تمام أدب الضيافة تشييع الضيف والخروج معه
إلى باب الدار إذا خرج . . عن أمير المؤمنين ( علي )
" عليه السلام " أن رسول الله " صلى الله عليه وآله " قال : من
حق الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى الباب ( 1 ) .
فإذا كان تشييع الضيف مشفوعا بالدعاء فإنه سيدخل
الأمن والسرور على نفسه ، والأمان والاطمئنان على قلبه .
وقد كان من سنن المصطفى الأكرم " صلى الله عليه وآله
وسلم " أن يشيع أصحابه إذا أرادوا السفر ، ويدعو لهم بدعواته
الشريفة المباركة :
* عن الإمام الباقر " عليه السلام " قال : كان رسول الله
" صلى الله عليه وآله " إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال : أحسن
الله لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة ، وسهل لك الحزونة ، وقرب
لك البعيد ، وكفاك المهم ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم
عملك ، ووجهك لكل خير . عليك بتقوى الله ، أستودع الله نفسك ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا " عليه السلام " 2 : 70 ح 323 .