تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فأتاه شاعر فأنشده : لكل أخي فضل نصيب من العلا ورأس العلا طرا عقيد الندى وهب وما ضر وهبا قول من غمط العلا كما لا يضر البدر ينبحه الكلب فثنى له الوسادة وهش إليه ، ورفده وحمله وأضافه . فلما أن أراد الرجل الرحلة لم يخدمه أحد من غلمان أبي البختري ، ولا عقد ولا حل معه ، فأنكر ذلك - مع جميل ما فعل به - فعاتب بعضهم ، فقال له الغلام : إنا . . إنما نعين النازل على الإقامة ، ولا نعين الراحل على الفراق . فبلغ هذا الكلام جليلا من القرشيين فقال : والله لفعل هؤلاء العبيد على هذا المقصد . . أحسن من رفد سيدهم . وعن السياري قال : نزل بأبي الحسن موسى الكاظم " عليه السلام " أضياف ، فلما أرادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه ، فقالوا له : يا ابن رسول الله ! لو أمرت الغلمان فأعانونا على رحلتنا ، فقال لهم : أما وأنتم ترحلون عنا . . فلا ( 1 ) . ( 10 ) فإذا عزم الضيف - وهو عزيز مكرم - على الرحيل . . فلا مندوحة من التوديع ، يعرب المضيف فيه عن عدم الرغبة
هامش
( 1 ) السرائر : 475 .
أدب الضيافة — صفحة 165 | جعفر البياتي