تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وفي آداب الضيافة يكون المضيف هو المبادر إلى الوضوء ليرفع التردد والحرج عن ضيوفه . . يقول الإمام الصادق " عليه السلام " : الوضوء قبل الطعام ، يبدأ به صاحب البيت لئلا يحتشم أحد ، فإذا فرغ من الطعام يبدأ من عن يمين الباب ، حرا كان أو عبدا . وفي حديث آخر : فليغسل أولا رب البيت يده ، ثم يبدأ بمن عن يمينه ( 1 ) . " ومن هنا يفهم الوضوء في روايات آداب المائدة بأنه غسل اليدين ، كما يفهم من عرض الطعام والشراب والوضوء هو التقديم لا السؤال . . فقد جاء عن مولانا الصادق " سلام الله عليه " قوله : لا تقل لأخيك إذا دخل عليك : أكلت اليوم شيئا ؟ ولكن قرب إليه ما عندك ، فإن الجواد كل الجواد من بذل ما عنده ( 2 ) . ( ب ) أن يعجل المضيف في إحضار الطعام ، فإذا كانت العجلة من الشيطان فإنها مستثناة في خمسة أمور هن من سنة رسول الله " صلى الله عليه وآله " : إطعام الضيف ، وتجهيز البيت ، وتزويج البكر ، وقضاء الدين ، والتوبة من الذنوب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 290 - باب 216 ح 1 ، 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 75 : 455 ح 28 ، عن السرائر لابن إدريس الحلي : 477 . ( 3 ) جامع السعادات 2 : 154 .
أدب الضيافة — صفحة 146 | جعفر البياتي