وفي آداب الضيافة يكون المضيف هو المبادر إلى الوضوء
ليرفع التردد والحرج عن ضيوفه . . يقول الإمام الصادق
" عليه السلام " : الوضوء قبل الطعام ، يبدأ به صاحب البيت لئلا
يحتشم أحد ، فإذا فرغ من الطعام يبدأ من عن يمين الباب ، حرا
كان أو عبدا . وفي حديث آخر : فليغسل أولا رب البيت يده ، ثم
يبدأ بمن عن يمينه ( 1 ) . "
ومن هنا يفهم الوضوء في روايات آداب المائدة بأنه غسل
اليدين ، كما يفهم من عرض الطعام والشراب والوضوء هو
التقديم لا السؤال . . فقد جاء عن مولانا الصادق " سلام الله عليه "
قوله : لا تقل لأخيك إذا دخل عليك : أكلت اليوم شيئا ؟ ولكن
قرب إليه ما عندك ، فإن الجواد كل الجواد من بذل ما عنده ( 2 ) .
( ب ) أن يعجل المضيف في إحضار الطعام ، فإذا كانت
العجلة من الشيطان فإنها مستثناة في خمسة أمور هن من
سنة رسول الله " صلى الله عليه وآله " : إطعام الضيف ، وتجهيز
البيت ، وتزويج البكر ، وقضاء الدين ، والتوبة من الذنوب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 290 - باب 216 ح 1 ، 2 .
( 2 ) بحار الأنوار 75 : 455 ح 28 ، عن السرائر لابن إدريس الحلي : 477 .
( 3 ) جامع السعادات 2 : 154 .