تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المدينة إلى طعام صنعوه له ، ولأصحاب له خمسة ، فأجاب دعوتهم ، فلما كان في بعض الطريق أدركهم سادس فماشاهم ، فلما دنوا من بيت القوم قال " صلى الله عليه وآله وسلم " للرجل السادس : إن القوم لم يدعوك ، فاجلس حتى نذكر لهم مكانك ونستأذنهم لك ( 1 ) . . فيكون من الدناءة أن يضيف المرء نفسه على مائدة يهين شخصه فيها ، ويحرج صاحب الدار ، وربما أكل ما لا يحل له ، إذ المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا . . جاء عن النبي المعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " : إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يستتبعن ولده ، فإنه إن فعل ذلك كان حراما ، ودخل غاصبا ( 2 ) . . وفي جملة وصاياه الشريفة قال " صلى الله عليه وآله " لعلي " صلوات الله عليه " : يا علي ! ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، والمتأمر على رب البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سر لم يدخلاه فيه ، والمستخف بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 22 . ( 2 ) المحاسن : 411 .