وفي هذا الموضوع محذوران :
الأول : عدم الاستجابة ، وفيه علامة من علامات الجفاء ،
وربما يفهم منه معنى الإهانة . وقد حذرت منه بعض
الروايات ، كقول المصطفى " صلى الله عليه وآله " : ثلاثة من
الجفاء . . - وعدد منها - أن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب ،
أو يجيب فلا يأكل ( 1 ) ، وقوله : " صلوات الله وسلامه عليه وآله " :
من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ( 2 ) .
والمحذور الثاني : هو الذهاب إلى مائدة لم يدع إليها ، فربما
كانت الضيافة خاصة دعي إليها جماعة معينة لحديث خاص ،
أو لحل مشكلة معينة ، أو كانت محدودة بحدود إمكانية
المضيف حيث لم يستعد في وليمته إلا لعدد من الإخوان ، أو
كانت مقتصرة على الرجال دون غيرهم من النساء والأطفال
مثلا . ولا يجوز لأحد أن يدعو معه - إذا كان مدعوا - أحدا لم
يكن مدعوا .
* دعا النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قوم من أهل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 74 .
( 2 ) دعوات الراوندي .