تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
تَعْبُدُونَ » فقل : ولكنّي أعبد اللَّه مخلصا له ديني . فإذا فرغت منها فقل : ديني الإسلام ، ثلاث مرّات » . وعن الحسين بن أبي العلاء قال : من « قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » و « قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ » في فريضة من الفرائض غفر اللَّه له ولوالديه وما ولدا ، وإن كان شقيّا محي من ديوان الأشقياء ، وكتب في ديوان السعداء ، وأحياه اللَّه سعيدا ، وأماته شهيدا ، وبعثه شهيدا » .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) ولا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ ( 6 ) ولمّا ذكر سبحانه في سورة الكوثر أنّ أعداءه عابوه بأنّه أبتر ، فردّ عليهم ذلك ، وذكر في هذه السورة أنّهم سألوه المداهنة ، فأمره بالبراءة منهم ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * يعني : كفرة مخصوصين ، قد علم اللَّه منهم أنّهم لا يؤمنون . فاللام للعهد . روي : أنّ رهطا من قريش قالوا : يا محمّد هلمّ فاتّبع ديننا ونتّبع دينك ، تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة . فقال : معاذ اللَّه أن أشرك باللَّه غيره . فقالوا : فاستلم بعض آلهتنا نصدّقك ونعبد إلهك . فنزلت : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » . * ( لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ) * أي : فيما يستقبل ، فإنّ « لا » لا تدخل إلَّا على مضارع بمعنى الاستقبال ، كما أنّ « ما » لا تدخل إلَّا على مضارع بمعنى الحال . ألا ترى أنّ