يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا . وهو صوت أنفاسها وأجوافها عند العدو . ونصبه بفعله المحذوف ، أي : يضبحن أو تضبح ضبحا . أو بالعاديات ، لأنّها تدلّ بالالتزام على الضابحات . أو حال بمعنى : ضابحات .
* ( فَالْمُورِياتِ ) * فالَّتي توري النار ، أي : تنقدح من حوافرها * ( قَدْحاً ) * قدحن قدحا . أو قادحات صاكّات بحوافرها الحجارة ، فإنّ الإيراء إخراج النّار . والقدح :
الصكّ . يقال : قدح الزند فأورى . وانتصب « قدحا » بما انتصب به « ضبحا » .
* ( فَالْمُغِيراتِ ) * يغير أهلها على العدو * ( صُبْحاً ) * أي : وقته ذكر الصبح ، لأنّهم كانوا يسيرون إلى العدوّ ليلا ، فيأتونهم صبحا .
* ( فَأَثَرْنَ بِه ) * عطف على الفعل الَّذي وضع اسم الفاعل موضعه ، لأنّ المعنى :
واللاتي عدون ، فأورين ، فأغرن ، فأثرن به ، أي : فهيّجن بذلك الوقت ، أي : وقت العدو * ( نَقْعاً ) * غبارا .
* ( فَوَسَطْنَ بِه ) * فتوسّطن بذلك الوقت ، أو بالعدو ، أو بالنقع ، أي : ملتبسات به . يقال : وسطه بمعنى : توسّطه . * ( جَمْعاً ) * من جموع الأعداء .
عن مقاتل : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سريّة إلى حيّ من كنانة ، فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النقباء ، فتأخّر رجوعهم ، فقال المنافقون : قتلوا جميعا ، فأخبر اللَّه تعالى عنها بقوله : * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * .
وقيل : نزلت السورة لمّا بعث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليّا عليه السّلام إلى ذات السلاسل ، فأوقع بهم . وذلك بعد أن بعث إليهم مرارا غيره من الصحابة ، فرجع كلّ منهم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
زبدة التفاسير — صفحة 494
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤٩٤