مخصوصة بالسعداء ، والثانية بالأشقياء ، لقوله : « أشتاتا » . والذرّة : النملة الصغيرة ، أو الهباء « 1 » .
ويمكن أن يستدلّ بها على بطلان الإحباط ، لأنّ الظاهر يدلّ على أنّه لا يفعل أحد شيئا من طاعة اللَّه أو معصيته إلَّا ويجازى عليها ، وما يقع محبطا لا يجازى عليه . وليس لهم أن يقولوا : إنّ الظاهر بخلاف ما تذهبون إليه في جواز العفو عن مرتكب الكبيرة . وذلك لأنّ الآية مخصوصة بالإجماع ، فإنّ التائب معفوّ عنه بلا خلاف . وعندهم أنّ من شرط المعصية الَّتي يؤاخذ بها أن لا تكون صغيرة ، فجاز لنا أيضا أن نشترط فيها أن لا تكون ممّا يعفو اللَّه عنه .
هامش
( 1 ) الهباء : الغبار ، دقائق التراب منثورة على وجه الأرض .