* ( وَسُقْياها ) * فلا تزووها « 1 » عنها . وهي شربها من الماء . فنصب على التحذير ، كقوله : الأسد الأسد ، والصبيّ الصبيّ .
* ( فَكَذَّبُوه ) * فيما حذّرهم منه من حلول العذاب إن فعلوا * ( فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ ) * فأطبق عليهم العذاب . وهو من تكرير قولهم : ناقة مدمومة ، إذا ألبسها الشحم . * ( بِذَنْبِهِمْ ) * بسببه . وفيه إنذار عظيم بعاقبة الذنب ، فعلى كلّ مذنب أن يعتبر ويحذر . * ( فَسَوَّاها ) * فسوّى الدمدمة بينهم أو عليهم ، فلم يفلت منهم صغير ولا كبير . أو سوّى ثمود بالأرض ، أو في الإهلاك .
* ( وَلا يَخافُ عُقْباها ) * الواو للحال . والمعنى : فسوّى اللَّه الدمدمة بينهم حال كونه لا يخاف عاقبة الدمدمة ، أي : عاقبة ما فعله بهم من إطباق العذاب عليهم . أو عاقبة إهلاك ثمود وتبعتها ، فيبقي بعض الإبقاء ، لأنّ أحدا لا يقدر على معارضته والانتقام منه . وهذا كقوله : * ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ ) * « 2 » .
وقرأ نافع وابن عامر : فلا يخاف ، على العاطفة التعقيبيّة .
هامش
( 1 ) زوى الشيء : نحّاه ومنعه .
( 2 ) الأنبياء : 23 .