تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
* ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ) * بسبب طغيانها ، كما تقول : ظلمني بجرأته على اللَّه . أو بما أوعدت به من عذابها ذي الطغوى ، كقوله : * ( فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ) * « 1 » . وأصله : طغيا ، من الطغيان . فصلوا بين الاسم والصفة في فعلى من بنات الياء ، بأن قلبوا الياء واوا في الاسم ، وتركوا القلب في الصفة ، فقالوا : امرأة خزيي . * ( إِذِ انْبَعَثَ ) * حين قام . ظرف ل‍ « كذّبت » أو طغوى . * ( أَشْقاها ) * أشقى ثمود . وهو قدار بن سالف . أو هو ومن عاونه على قتل الناقة ، فإن أفعل التفضيل إذا أضفته صلح للواحد والجمع . وفضل شقاوتهم لتولَّيهم العقر وقد صحّت الرواية بالإسناد عن عثمان بن صهيب ، عن أبيه قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : من أشقى الأوّلين ؟ قال : عاقر الناقة . قال : صدقت . فمن أشقى الآخرين ؟ قال : قلت : لا أعلم يا رسول اللَّه . قال : الَّذي يضربك على هذه ، وأشار إلى يافوخه » « 2 » . وعن عمّار بن ياسر قال : « كنت أنا وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام في غزوة العسرة نائمين في صور « 3 » من النخل ، ودقعاء « 4 » من التراب ، فواللَّه ما أنبهنا إلَّا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحرّكنا برجله ، وقد تترّبنا من تلك الدقعاء . فقال : ألا أحدّثكما بأشقى الناس ؟ قلنا : بلى يا رسول اللَّه . قال : أحيمر ثمود الَّذي عقر الناقة ، والَّذي يضربك بالسيف يا عليّ على هذه - ووضع يده على قرنه « 5 » - حتّى تبلّ منها هذه ، وأخذ بلحيته » . * ( فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ناقَةَ اللَّه ) * أي : ذروا ناقة اللَّه ، واحذروا عقرها
هامش
( 1 ) الحاقّة : 5 . ( 2 ) اليافوخ : فراغ بين عظام الجمجمة في مقدّمتها وأعلاها ، لا يلبث أن تلتقي فيه العظام . ( 3 ) الصور : النخل الصغير . ( 4 ) الدقعاء : التراب ، الأرض لانبات بها . ( 5 ) أي : رأسه .