أمامك نارا لا تطفأ . فلمّا سمعت من ابنها ذلك قذفها في النار ، فجعلها اللَّه وابنها في الجنّة .
وروي : أنّه أحرق منهم اثني عشر ألفا في الأخاديد . وقيل : سبعين ألفا .
وذكر أنّ طول الأخدود أربعون ذراعا ، وعرضه اثنا عشر ذراعا .
* ( النَّارِ ) * بدل اشتمال من الأخدود * ( ذاتِ الْوَقُودِ ) * وصف لها بأنّها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها ، من الحطب الكثير وأبدان الناس .
* ( إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ) * أي : على ما يدنو منها من حافّات الأخدود قاعدون .
وعن مجاهد : كانوا قعودا على الكراسيّ عند الأخدود . والظرف متعلَّق ب « قتل » أي :
لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها .
* ( وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ) * يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنّهم لم يقصروا فيما أمروا به من تعذيب المؤمنين . أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة حين * ( تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * « 1 » .
* ( وَما نَقَمُوا ) * وما عابوا وما أنكروا * ( مِنْهُمْ ) * من المؤمنين * ( إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّه ) * استثناء على طريقة قوله :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
ثمّ ذكر سبحانه أوصافه الَّتي يستحقّ بها أن يؤمن به ويعبد ، وهو قوله :
* ( الْعَزِيزِ ) * الغالب القادر الَّذي يخشى عقابه * ( الْحَمِيدِ ) * المنعم .
* ( الَّذِي ) * يجب الحمد على نعمته ، ويرجى ثوابه . وقرّر ذلك بقوله : * ( لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * له التصرّف فيهما وما بينهما * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * وعيد لهم . يعني : أنّه عليم بما فعلوا ، وهو مجازيهم عليه .
هامش
( 1 ) النور : 24 .