تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ) * النجاة العظيم والنفع الخالص ، إذ الدنيا وما فيها تصغر دونه . وقيل : إنّما وصفه بالكبير لأنّ نعيم العاملين كبير بالإضافة إلى نعيم من لا عمل له من داخلي الجنّة ، لما في ذلك من الإجلال والإكرام والتبجيل والتعظيم . * ( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) * مضاعف عنفه ، فإنّ البطش أخذ بعنف ، فإذا وصف بالشدّة فقد تضاعف وتفاقم . وهو بطشه بالجبابرة والظلمة شديدا جدّا ، وأخذهم بالعذاب الأليم انتقاما . * ( إِنَّه ) * وعد الكفرة بأنّه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم ، إذ لم يشكروا نعمة الإبداء * ( هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ ) * يبدئ الخلق ثمّ يعيده . دلّ باقتداره على الإبداء والإعادة على شدّة بطشه . وعن ابن عبّاس معناه : يبدئ البطش بالكفرة في الدنيا ، ويعيده في الآخرة . وذلك لأنّ ما قبله يقتضيه . * ( وَهُوَ الْغَفُورُ ) * لمن تاب ، أو تفضّلا * ( الْوَدُودُ ) * المحبّ لمن أطاع ، أي : الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود ، من إعطائهم ما أرادوا . * ( ذُو الْعَرْشِ ) * مالكه ومدبّره * ( الْمَجِيدُ ) * العظيم في ذاته وصفاته ، فإنّه واجب الوجود ، تامّ القدرة والحكمة . وقرأ حمزة بالجرّ صفة ل‍ « ربّك » أو للعرش . ومجده : علوّه وعظمته . * ( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) * خبر مبتدأ محذوف . وإيراد صيغة المبالغة للدلالة على أنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة .
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) واللَّه مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 )