تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
قال : فعلوا به الجبل . فقال : اللَّهمّ اكفنيهم بما شئت . قال : فرجف بهم الجبل ، فتدهدهوا أجمعون ، ونجا الغلام وجاء إلى الملك . فقال : ما صنع أصحابك ؟ قال : كفانيهم اللَّه . فأرسل به مرّة أخرى ، قال : انطلقوا به فلجّجوه « 1 » في البحر ، فإن رجع وإلَّا فغرّقوه . فانطلقوا به في قرقور « 2 » ، فلمّا توسّطوا به البحر قال : اللَّهمّ اكفنيهم بما شئت . قال : فانكفأت بهم السفينة فغرقوا ، ونجا وجاء حتّى قام بين يدي الملك . فقال : ما صنع أصحابك ؟ قال : كفانيهم اللَّه . ثمّ قال : إنّك لست بقاتلي حتّى تفعل ما آمرك به ، اجمع الناس ثمّ اصلبني على جذع ، ثمّ خذ سهما من كنانتي ، ثمّ ضعه على كبد « 3 » القوس ، ثمّ قل : بسم اللَّه ربّ الغلام ، فإنّك ستقتلني . قال : فجمع الناس وصلبه ، ثمّ أخذ سهما من كنانته ، فوضعه على كبد القوس وقال : بسم اللَّه ربّ الغلام ورمى ، فوقع السهم في صدغه ومات . فقال الناس : آمنّا بربّ الغلام . فقيل له : أرأيت نزل بك ما كنت تخاف من عبادة اللَّه . فأمر بأخاديد فخدّدت على أفواه السكك ، ثمّ أضرمها نارا ، فقال : من رجع عن دينه فدعوه ، ومن أبى
هامش
( 1 ) أي : اذهبوا به إلى لجّة البحر . وهي : معظم الماء . ( 2 ) القرقور : السفينة الطويلة أو الصغيرة . ( 3 ) كبد القوس : ما بين طرفي علاقتها .