تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أحبّ إليك فاقتل هذه الدابّة . فرمى فقتلها ، ومضى الناس . فأخبر بذلك الراهب ، فقال : أي : بنيّ إنّك ستبتلى ، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ . قال : وجعل يداوي الناس ، فيبرئ الأكمه والأبرص ويشفي من الأدواء . فبينما هو كذلك إذ عمي جليس للملك ، فأتاه وحمل إليه مالا كثيرا ، فقال : اشفني ولك ما هاهنا . فقال : إنّي لا أشفي أحدا ، ولكنّ اللَّه يشفي ، فإن آمنت باللَّه دعوت اللَّه فشفاك . قال : فآمن ، فدعا اللَّه له فشفاه . فذهب فجلس إلى الملك فقال : يا فلان من شفاك ؟ قال : ربّي . قال : أنا . قال : لا ، ربّي وربّك اللَّه . قال : ولك ربّ غيري ؟ قال : نعم ، ربّي وربّك اللَّه . فأخذه فلم يزل به حتّى دلَّه على الغلام . فبعث إلى الغلام فقال : لقد بلغ من أمرك أن تشفي الأكمه والأبرص . قال : ما أشفي أحدا ، ولكنّ اللَّه ربّي يشفي . قال : ولك ربّ غيري ؟ قال : نعم ، ربّي وربّك اللَّه . فأخذه فلم يزل به حتّى دلَّه على الراهب . فوضع المنشار عليه فأنشره حتّى وقع شقّاه . وقال للغلام : ارجع عن دينك . فأبى ، فأرسل معه نفرا وقال : اصعدوا به جبل كذا وكذا ، فإن رجع عن دينه وإلَّا فدهدهوه « 1 » من ذروته .
هامش
( 1 ) دهده الحجر : دحرجه .
زبدة التفاسير — صفحة 386 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية