وروي : أنّ رجلا دخل مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فإذا رجل يحدّث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قال : فسألته عن الشاهد والمشهود . فقال : نعم ، الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة . فجزته إلى آخر يحدّث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فسألته عن ذلك .
فقال : نعم ، الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم النحر . فجزتهما إلى غلام كأنّ وجهه الدينار ، وهو يحدّث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقلت : أخبرني عن شاهد ومشهود .
فقال : نعم ، أمّا الشاهد فمحمّد ، وأمّا المشهود فيوم القيامة . أما سمعته سبحانه يقول :
* ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ) * « 1 » . وقال : * ( ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه النَّاسُ وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) * « 2 » . فسألت عن الأوّل ، فقالوا : ابن عبّاس . وسألت عن الثاني ، فقالوا : ابن عمر . وسألت عن الثالث ، فقالوا : الحسن بن عليّ عليهما السّلام .
أو الشاهد يوم عرفة ، والمشهود يوم القيامة . وعن أبي الدرداء عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أكثروا الصّلاة عليّ يوم الجمعة ، فإنّه يوم مشهود تشهده الملائكة ، وإنّ أحدا لا يصلَّي عليّ إلَّا عرضت عليّ صلاته حتّى يفرغ منها . قال : فقلت : وبعد الموت ؟ قال : إنّ اللَّه حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، فنبيّ اللَّه حيّ يرزق » .
وعن عكرمة : الشاهد الملك يشهد على ابن آدم ، والمشهود يوم القيامة . ثمّ تلا هاتين الآيتين : * ( وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ ) * « 3 » . * ( وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) * « 4 » .
وعن الجبائي : الشاهد الحفظة الَّذين يشهدون على الناس ، والمشهود هم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 45 .
( 2 ) هود : 103 .
( 3 ) ق : 21 .
( 4 ) هود : 103 .