اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يسجد فيها . وباتّفاق أصحابنا السجدة هنا مستحبّة .
* ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ) * أي : بالقرآن * ( واللَّه أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ) * بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والعداوة . أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ، ويدّخرون لأنفسهم من أنواع العذاب . وأصل الإيعاء :
جعل الشيء في وعاء . والقلوب أوعية لما يحصل فيها من علم أو جهل . وفي كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : « هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها » .
* ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * استهزاء بهم * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * استثناء منقطع أو متّصل . والمراد : من تاب وآمن منهم . * ( لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) * مقطوع عليهم ، لأنّ نعيم الآخرة غير منقطع . أو ممنون به عليهم .
واعلم أنّ في قوله : « لا يؤمنون » و « لا يسجدون » دلالة على أنّ الإيمان والسجود فعلهم ، لأنّ الحكيم لا يقول : مالك لا تؤمن ولا تسجد لمن يعلم أنّه لا يقدر على الإيمان والسجود ، ولو وجد ذلك لما كان من فعله . ويدلّ قوله : « لا يسجدون » على أنّ الكفّار مخاطبون بالعبادات .
زبدة التفاسير — صفحة 380
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣٨٠