لِرَبِّ الْعالَمِينَ » بكى نحيبا ، وامتنع من قراءة ما بعده .
وروي : أنّ أعرابيّا قال لعبد الملك بن مروان : لقد سمعت ما قال اللَّه تعالى في المطفّفين . أراد بذلك : أنّ المطفّف قد توجّه عليه الوعيد العظيم الَّذي سمعت به ، فما ظنّك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن ! !
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 )
وما يُكَذِّبُ بِه إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) إِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 13 ) كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 )
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ( 17 )
* ( كَلَّا ) * ردعهم عمّا كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن ذكر البعث والحساب ، ونبّههم على أنّه ممّا يجب أن يتاب عنه ويندم عليه . ثمّ أتبعه وعيد الفجّار على العموم ، فقال : * ( إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ ) * ما يكتب من أعمالهم ، أو كتابة أعمالهم * ( لَفِي سِجِّينٍ ) * علم لديوان الشرّ الَّذي دوّن اللَّه فيه جميع أعمال الفجرة من الشياطين والثقلين ، كما قال :
* ( وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ) * أي : ليس ذلك ممّا كنت تعلمه أنت ولا قومك * ( كِتابٌ مَرْقُومٌ ) * مسطور بيّن الكتابة . أو معلم يعلم من رآه أنّه لا خير فيه . والمعنى :