تَذْكِرَةٌ ) * موعظة يجب الاتّعاظ بها والعمل بموجبها .
* ( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ) * حفظه ، أو اتّعظ به . والضميران للقرآن ، أو للعتاب المذكور . وتأنيث الأوّل لتأنيث خبره . ويحتمل أن يكون الضمير الأوّل راجعا إلى المواعظ المذكورة ، والثاني إلى « تذكرة » . وتذكيره لأنّ التذكرة في معنى الذكر . وفي هذا دلالة على أنّ العبد قادر على الفعل مخيّر فيه .
* ( فِي صُحُفٍ ) * مثبتة فيها . صفة ل « تذكرة » ، أو خبر ثان ، أو خبر لمحذوف .
* ( مُكَرَّمَةٍ ) * عند اللَّه * ( مَرْفُوعَةٍ ) * في السماء ، أو مرفوعة المقدار * ( مُطَهَّرَةٍ ) * منزّهة عن أيدي الكفرة أو الشياطين ، لا يمسّها إلَّا أيدي ملائكة مطهّرين * ( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ) * أي : كتبة من الملائكة الَّذين ينتسخون الكتب المنزلة على الأنبياء من اللوح . أو من الأنبياء الَّذين ينتسخونها من الوحي .
وقيل : المراد بالصحف اللوح . وجمعها باعتبار أنواع الحكم وفنون الوقائع فيه .
وقيل : السفرة القرّاء من أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يكتبونها ويقرؤنها . أو سفراء يسفرون بالوحي بين اللَّه ورسله . من السفر على الأوّل ، والسفارة على الثاني .
والتركيب للكشف . يقال : سفرت المرأة إذا كشفت وجهها .
ويؤيّد الأوّل قوله تعالى : * ( إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ) * « 1 » . وما نقل عن مقاتل أنّ القرآن كان ينزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ليلة القدر إلى الكتبة من الملائكة ، ثمّ ينزل به جبرئيل عليه السّلام إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
* ( كِرامٍ ) * أعزّاء على اللَّه . أو متعطَّفين على المؤمنين ، يكلَّمونهم ويستغفرون لهم . وقيل : كرام عن المعاصي ، يرفعون أنفسهم عنها . * ( بَرَرَةٍ ) * أتقياء .
هامش
( 1 ) الأعلى : 18 .