تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عابث في كلّ ما فعل ، فقال : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ) * فراشا أو وطاء وقرارا مهيّئا للتصرّف فيه من غير تعب وأذيّة * ( والْجِبالَ أَوْتاداً ) * أي : أرسيناها « 1 » بالجبال لئلَّا تميد بأهلها ، كما يرسى البيت بالأوتاد . * ( وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ) * ذكرا وأنثى حتّى يصحّ منكم التناسل ، ويتمتّع بعضكم ببعض . * ( وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ) * قطعا عن الإحساس والحركة ، استراحة للقوى الحيوانيّة ، وإزاحة لكلالها . وقيل : موتا ، لأنّ النوم أحد التوفّيين . ومنه : المسبوت للميّت . وأصله القطع أيضا . * ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ) * غطاء يستتر بظلمته من أراد الاختفاء ، وإخفاء ما لا يحبّ الاطَّلاع عليه من كثير من الأمور . * ( وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ) * وقت معاش تتقلَّبون في حوائجكم لتحصيل ما تعيشون به . وقيل : حياة تنبعثون فيها عن نومكم . * ( وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ) * سبع سماوات محكمة قويّة الخلق ، لا يؤثّر فيها مرور الدهور وكرور الأزمان . * ( وَجَعَلْنا ) * للعالم * ( سِراجاً وَهَّاجاً ) * متلألئا وقّادا . يعني : الشمس . من : توهّجت النار إذا أضاءت . أو بالغا في الحرارة . من الوهج ، وهو الحرّ . * ( وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ) * من السحائب إذا أعصرت ، أي : قربت أن تعصرها الرياح فتمطر ، كقولك : أحصد الزرع إذا حان له أن يحصد . ومنه : أعصرت الجارية إذا قربت أن تحيض . وعن مجاهد : من الرياح الَّتي حان لها أن تعصر السحاب ، أو من الرياح
هامش
( 1 ) أي : أثبتناها .
زبدة التفاسير — صفحة 304 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية