تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ولا شَراباً ( 24 ) إِلَّا حَمِيماً وغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه كِتاباً ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً ( 30 ) ثمّ ذكر سبحانه الإعادة والبعث تنبيها على أنّ الصنائع العجيبة تدلّ على صحّة البعث ، فقال : * ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ ) * في علم اللَّه ، أو في حكمه * ( مِيقاتاً ) * حدّا تؤقّت به الدنيا وتنتهي عنده . أو حدّا للخلائق ينتهون إليه . * ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ) * بدل ، أو عطف بيان ليوم الفصل * ( فَتَأْتُونَ ) * من القبور إلى المحشر * ( أَفْواجاً ) * أمما كلّ أمّة مع إمامهم . وقيل : جماعات مختلفة . وفي الحديث عن البراء بن عازب قال : كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في منزل أبي أيّوب الأنصاري ، فقال معاذ : يا رسول اللَّه أرأيت قول اللَّه تعالى : « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً » ؟ فقال : « يا معاذ سألت عن أمر عظيم من الأمور ، ثمّ أرسل عينيه وقال : تحشر عشرة أصناف من أمّتي : بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكّسون : أرجلهم فوق وجوههم يسحبون عليها ، وبعضهم عميا ، وبعضهم صمّا بكما ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم ، فهي مدلاة على صدورهم ، يسيل القيح من أفواههم ، يتقذّرهم أهل