تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً ( 16 ) ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً ( 17 ) عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ( 18 ) ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) وإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً ومُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإِسْتَبْرَقٌ وحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 22 ) ولمّا ذكر سبحانه السبيلين أتبعهما الوعد والوعيد ، فقال : * ( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ ) * بها يقادون * ( وأَغْلالاً ) * بها يقيّدون * ( وسَعِيراً ) * بها يحرقون . وتقديم وعيدهم وقد تأخّر ذكرهم ، لأنّ الإنذار أهمّ وأنفع ، وتصدير الكلام وختمه بذكر المؤمنين أحسن . وقرأ نافع والكسائي وأبو بكر : سلاسلا ، ليكون مناسبا ل‍ « أغلالا » . * ( إِنَّ الأَبْرارَ ) * جمع برّ ، كربّ وأرباب . أو بارّ ، كشاهد وأشهاد . وهو المطيع للَّه ، المحسن في أفعاله . وقال الحسن : هم الَّذين لا يؤذون الذرّ « 1 » ، ولا يرضون الشرّ . وقيل : هم الَّذين يقضون الحقوق الواجبة والنافلة . * ( يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ ) * من خمر . وهي في الأصل القدح تكون فيه . و « من » لابتداء الغاية . والمعنى : الكأس مبدأ شربهم وأوّل غايته . * ( كانَ مِزاجُها ) * ما يمزج بها * ( كافُوراً ) * ماء كافور . وهو اسم
هامش
( 1 ) الذرّ : النمل .