كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 ) وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّه أَحَداً ( 7 ) وأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً ( 8 ) وأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَه شِهاباً رَصَداً ( 9 ) وأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 ) وأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ومِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 ) وأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّه فِي الأَرْضِ ولَنْ نُعْجِزَه هَرَباً ( 12 ) وأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِه فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّه فَلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً ( 13 ) وأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ومِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ومَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّه يَسْلُكْه عَذاباً صَعَداً ( 17 )
ولمّا تقدّم في سورة نوح عليه السّلام اتّباع قومه أكابرهم ، افتتح هذه السورة اتّباع الجنّ نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال :
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ) * إنّما ذكره على لفظ ما لم يسمّ فاعله
زبدة التفاسير — صفحة 204
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٠٤