ديّار وديّور ، كقيّام وقيّوم . وهو فيعال من الدار والدور . وأصله : ديوار ، ففعل به ما فعل بأصل سيّد وميّت . لا فعّال ، وإلَّا لكان دوّارا .
* ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ) * عن دينك * ( ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ) * إلَّا من سيفجر ويكفر بعد البلوغ . فوصفهم بما يصيرون إليه ،
كقوله عليه الصلاة والسّلام : « من قتل قتيلا فله سلبه » .
وعلمه عليه السّلام بذلك لما جرّبهم واستقرى أحوالهم ألف سنة إلَّا خمسين عاما ، فعرف شيمهم وطباعهم . وكان الرجل منهم ينطلق بابنه إليه كما ذكر ويقول : احذر هذا ، فإنّه كذّاب ، وإنّ أبي حذّرنيه ، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك . وأيضا قد أخبره اللَّه عزّ وجلّ أَنَّه * ( لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ ) * « 1 » .
واعلم أنّ صبيانهم غرقوا لا على وجه العقاب ، ولكن كما يموتون بالأنواع من أسباب الهلاك . وكم منهم من يموت بالحرق والغرق ، وكان ذلك زيادة في عذاب الآباء والأمّهات إذا أبصروا أطفالهم يغرقون .
وعن الحسن : أنّه سئل عن ذلك ، فقال : علم اللَّه براءتهم فأهلكهم بغير عذاب .
وعن مقاتل والربيع وعطاء : أنّ اللَّه أعقم أرحام نسائهم ، وأيبس أصلاب آبائهم قبل الطوفان بأربعين أو سبعين سنة ، فلم يكن معهم صبيّ حين أغرقوا .
ثمّ دعا عليه السّلام لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات ، فقال : * ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ) * لملك بن متوشلح وشمخا بنت أنوش ، وكانا مؤمنين * ( ولِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ ) * منزلي .
وقيل : مسجدي . وقيل : سفينتي .
* ( مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * إلى يوم القيامة . خصّ أوّلا من يتّصل به ، لأنّهم أولى وأحقّ بدعائه ، ثمّ عمّ المؤمنين والمؤمنات . * ( ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً ) * هلاكا .
هامش
( 1 ) هود : 36 .