تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يقال : لفلان عليّ يمين بكذا ، إذا ضمنته منه وحلفت له على الوفاء به . يعني : أم ضمنّا منكم وأقسمنا لكم بأيمان مغلَّظة متناهية في التوكيد . * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * متعلَّق بالمقدّر في « لكم » أي : ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة ، لا نخرج عن عهدتها حتّى نحكّمكم في ذلك اليوم وأعطيناكم ما تحكمون . أو ب‍ « بالغة » أي : أيمان تبلغ ذلك اليوم وتنتهي إليه ، وافرة لم تبطل منها يمين إلى أن يحصل المقسم عليه من التحكيم . فقوله : * ( إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ) * جواب القسم ، لأنّ معنى « أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا » : أم أقسمنا لكم . ثمّ قال لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلزاما للكفرة بما قالوه : * ( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ ) * الحكم * ( زَعِيمٌ ) * أي : قائم به وبالاحتجاج لصحّته ، كما يقوم الزعيم المتكلَّم عن القوم المتكفّل بأمورهم . * ( أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ ) * ناس يشاركونهم في هذا القول ، ويوافقونهم عليه ، ويذهبون مذهبهم فيه * ( فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ) * في دعواهم . يعني : أن أحدا لا يسلَّم لهم هذا ، ولا يساعدهم عليه ، كما أنّه لا كتاب لهم ينطق به ، ولا عهد لهم به عند اللَّه ، ولا زعيم لهم يقوم به . وقد نبّه سبحانه في هذه الآيات على نفي جميع ما يمكن أن يتشبّثوا به من عقل أو نقل يدلّ عليه ، لاستحقاق أو وعد أو محض تقليد على الترتيب ، تنبيها على مراتب النظر ، وتزييفا لما لا سند له . وقيل : المعنى : أم لهم شركاء - يعني : الأصنام - يجعلونهم مثل المؤمنين في الآخرة ؟ كأنّه لمّا نفى أن تكون التسوية من اللَّه ، نفى بهذا أن تكون ممّا يشركون اللَّه به . * ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ) * ناصب الظرف « فليأتوا » . أو إضمار : اذكر . أو