قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 12 )
* ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا ) * أقرب السماوات إلى الأرض * ( بِمَصابِيحَ ) * بكواكب مضيئة بالليل إضاءة السّرج فيه . والتنكير للتعظيم . ولا يمنع ذلك كون بعض الكواكب مركوزة في سماوات فوقها ، إذ التزيين بإظهارها فيها .
* ( وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ) * وجعلنا لها فائدة أخرى ، وهي رجم أعدائكم بانقضاض الشهب الَّتي تنفصل من نار الكواكب ، لا أنّهم يرجمون بالكواكب أنفسها ، لأنّها قارّة في الفلك على حالها . وما ذاك إلَّا كقبس يؤخذ من نار ، والنار ثابتة كاملة لا تنقص .
وقيل : معناه : وجعلناها رجوما وظنونا لشياطين الإنس ، وهم المنجّمون .
والرجوم جمع رجم بالفتح . وهو مصدر سمّي به ما يرجم به .
* ( وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ) * في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا .
* ( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ) * من الشياطين وغيرهم * ( عَذابُ جَهَنَّمَ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * وصفه ب « بئس » وهو من صفات الذمّ ، والعقاب حسن ، لما في ذلك من الضرر الَّذي يجب على كلّ عاقل أن يتّقيه غاية الجهد .
* ( إِذا أُلْقُوا ) * طرحوا * ( فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً ) * صوتا فظيعا كصوت الحمير ، فيعظم بسماع ذلك عذابهم ، لما يرد على قلوبهم من هوله * ( وهِيَ تَفُورُ ) * تغلي بهم
زبدة التفاسير — صفحة 126
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١٢٦