الحال ، والشيء لا يوقّت بنفسه ، فلا يقال : ألا يعلم وهو عالم ، ولكن : ألا يعلم كذا وهو عالم بكلّ شيء .
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وكُلُوا مِنْ رِزْقِه وإِلَيْه النُّشُورُ ( 15 )
ثمّ عدّد سبحانه أنواع نعمه ممتنّا على عباده بذلك ، فقال : * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً ) * ليّنة يسهل لكم السلوك فيها * ( فَامْشُوا فِي مَناكِبِها ) * في جوانبها .
وهو مثل لفرط التذليل ، فإنّ منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب ولا يتذلَّل ، فإذا جعل الأرض في الذلّ بحيث يمشى في مناكبها ، لم يبق شيء لم يتذلَّل .
وقيل : مناكبها جبالها . قال الزجّاج : معناه : سهّل لكم السلوك في جبالها ، فإذا جعل الأرض في الذلّ بحيث يمشى في مناكبها ، لم يبق شيء لم يتذلَّل .
وقيل : مناكبها جبالها . قال الزجّاج : معناه : سهّل لكم السلوك في جبالها ، فإذا أمكنكم السلوك في جبالها ، فهو أبلغ التذليل .
* ( وَكُلُوا مِنْ رِزْقِه ) * ممّا أنبت اللَّه في الأرض والجبال من الزروع والأشجار حلالا ، والتمسوا من نعم اللَّه تعالى فيها * ( وإِلَيْه النُّشُورُ ) * المرجع ، فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم .
أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 )
ثمّ هدّد سبحانه الكفّار ، زاجرا لهم عن ارتكاب معصيته والجحود لربوبيّته ، فقال :