تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وخروجهم إليه . وقيل : بأمر اللَّه ، لأنّه يلحقهم الآلام والأمراض عقيب ذلك . * ( وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * في جميع أمورهم دون غيره ، ولا يبالوا بنجواهم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّه لَكُمْ وإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 ) وروى المقاتلان : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الصفّة وفي المكان ضيق ، وذلك يوم الجمعة ، وكان عليه السّلام يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار . فجاء أناس من أهل بدر وفيهم ثابت بن قيس بن شماس ، وقد سبقوا في المجلس ، فقاموا حيال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالوا : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته . فردّ عليهم النبيّ . ثمّ سلَّموا على القوم بعد ذلك . فردّوا عليهم . فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسّع لهم . فلم يفسحوا لهم ، تنافسا على القرب منه ، وحرصا على استماع كلامه . فشقّ ذلك على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر : قم يا فلان قم يا فلان ، بقدر النفر الَّذين كانوا بين يديه من أهل بدر . فشقّ ذلك على من أقيم من مجلسه ، وعرف الكراهية في وجوههم . وقال المنافقون للمسلمين : ألستم تزعمون أنّ صاحبكم يعدل بين الناس ؟ فواللَّه ما عدل على هؤلاء ، إنّ قوما أخذوا مجالسهم ، وأحبّوا القرب من نبيّهم ، فأقامهم وأجلس من أبطأ عنهم مقامهم . فنزلت : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ) * توسّعوا فيه ، بأن يفسح بعضكم عن بعض ، ولا تتضامّوا . من قولهم : افسح عنّي ، أي : تنحّ . والمراد
زبدة التفاسير — صفحة 623 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية