تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وروى العيّاشي بالإسناد عن زيد الشحّام ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من قرأ سورة الواقعة قبل أن ينام لقي اللَّه ووجهه كالقمر ليلة البدر » . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من قرأ في كلّ ليلة جمعة الواقعة أحبّه اللَّه ، وحبّبه إلى الناس أجمعين ، ولم ير في الدنيا بؤسا أبدا ، ولا فقرا ولا آفة من آفات الدنيا ، وكان من رفقاء أمير المؤمنين » .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) واعلم أنّه سبحانه لمّا ختم سورة الرحمن بصفة الجنّة ، افتتح سورة الواقعة أيضا بصفة القيامة والجنّة ، فاتّصلت إحداهما بالأخرى اتّصال النظير بالنظير ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ) * أي : إذا حدثت القيامة ، كقولك : إذا حدثت الحادثة ، وكانت الكائنة . وسمّاها واقعة لتحقّق وقوعها ، فكأنّه قيل : إذا وقعت الساعة الَّتي لا بدّ من وقوعها . وفيه حثّ على الاستعداد لها . وانتصاب « إذا » بمحذوف ، مثل : اذكر ، أو كان كيت وكيت . أو بقوله : * ( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ) * أي : لا تكون حين وقوع الواقعة نفس تكذب على اللَّه ، أو تكذب في نفيها كما تكذب الآن ، لأنّ كلّ نفس حينئذ مؤمنة صادقة مصدّقة ، وأكثر النفوس اليوم كواذب مكذّبات ، كقولك : * ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَه ) * « 1 » . وقوله :
هامش
( 1 ) غافر : 84 .