المدلول عليهما بقوله : « للأنام » وبقوله : * ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّه الثَّقَلانِ ) * « 1 » . والمعنى : أنّه لا يمكن جحد شيء من هذه النعم . ووجه تكرار هذه الآية قد مرّ في سورة « 2 » القمر .
خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 18 )
* ( خَلَقَ الإِنْسانَ ) * يعني : آدم ، أو جميع البشر ، لأنّ أصلهم آدم عليه السّلام * ( مِنْ صَلْصالٍ ) * من طين يابس له صلصلة ، أي : صوت إذا ضربت يدك عليه * ( كَالْفَخَّارِ ) * كالخزف والآجرّ . وقد خلق اللَّه آدم من تراب ، بأن جعله طينا ، ثمّ حمأ مسنونا ، ثمّ صلصالا . فلا يخالف قوله : * ( خَلَقَه مِنْ تُرابٍ ) * « 3 » * ( حَمَأٍ مَسْنُونٍ ) * « 4 » * ( مِنْ طِينٍ لازِبٍ ) * « 5 » .
* ( وَخَلَقَ الْجَانَّ ) * أبا الجنّ . وقيل : هو إبليس ، أو جنس الجنّ . * ( مِنْ مارِجٍ ) * من لهب صاف من الدخان . وقيل : مختلط أحمر وأسود وأبيض . * ( مِنْ نارٍ ) * بيان ل « مارج » فإنّه في الأصل للمضطرب ، من : مرج إذا اضطرب . كأنّه قيل : من صاف من نار .
هامش
( 1 ) الرحمن : 31 .
( 2 ) راجع ص 533 ، ذيل الآية 32 .
( 3 ) آل عمران : 59 .
( 4 ) الحجر : 26 .
( 5 ) الصافّات : 11 .