* ( فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ ) * كقوله : * ( فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ) * « 1 » . وقيل :
هو من قولهم : ما يقوم به ، إذا عجز عن دفعه . * ( وما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ) * ممتنعين من العذاب . وقيل : ما كانوا طالبين ناصرا يمنعهم من عذاب اللَّه .
* ( وَقَوْمَ نُوحٍ ) * أي : وأهلكنا قوم نوح ، لأنّ ما قبله يدلّ عليه . أو اذكر . وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالجرّ ، عطفا على محلّ « في عاد » . والمعنى : وفي قوم نوح . * ( مِنْ قَبْلُ ) * من قبل عاد وثمود * ( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ) * خارجين عن الاستقامة بالكفر والعصيان ، فاستحقّوا لذلك الإهلاك .
والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) والأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 ) ومِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 )
ولمّا قال : « وَفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ » « وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ » ، بيّن بعد ذلك أنّ السماء والأرض من مصنوعنا ، فهما وما وقع بينهما الدلائل الملجئة إلى الاعتراف بأنّ لهما صانعا عالما قادرا ، فقال :
* ( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ) * أي : بقوّة ، فإنّ الأيد والآد القوّة . يقال : قد آد يئيد ، وهو أيّد . * ( وإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) * لقادرون . من الوسع بمعنى الطاقة . وعن الحسن :
الموسعون الرزق بالمطر . وقيل : معناه : جعلنا بينها وبين الأرض سعة .
هامش
( 1 ) الأعراف : 78 .