المبالغة في الجهل ، أي : إنّهم في غاية الجهل ساهون عن الحقّ .
* ( يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) * أي : يقولون : متى يوم الجزاء ؟ أي : وقوعه .
فوقع « أيّان » ظرفا للوقوع لا اليوم ، لأنّ الأحيان ظروف للحدث .
* ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) * يحرقون . ومنه : الفتين . وهي : الحرّة « 1 » ، لأنّ حجارتها كأنّها محرقة . وهذا جواب سؤالهم . والمعنى : يقع يوم هم على النار يفتنون . أو هو يوم هم على النار يفتنون .
* ( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ) * في محلّ الحال . والفتنة العذاب الشديد ، أي : مقولا لهم هذا القول * ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَسْتَعْجِلُونَ ) * أي : هذا العذاب هو الَّذي كنتم به تستعجلون في الدنيا تكذيبا به . ويجوز أن يكون « هذا » بدلا من « فتنتكم » و « الَّذي » صفته ، أي : ذوقوا هذا العذاب .
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ( 19 ) وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 21 ) وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَرَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّه لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )
هامش
( 1 ) الحرّة : أرض ذات حجارة سود ، كأنّها أحرقت بالنار .