ألق ألق ، كقوله : فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر « 1 » .
والثاني : الألف بدل من نون التأكيد ، على إجراء الوصل مجرى الوقف .
ويؤيّده أنّه قرئ في الشواذّ : ألقين بالنون الخفيفة . والأوّل أظهر .
وروى أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن الأعمش أنّه قال : حدّثنا أبو المتوكّل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه تعالى لي ولعليّ : ألقيا في النار من أبغضكما ، وأدخلا الجنّة من أحبّكما ، وذلك قوله : ألقيا في جهنّم * ( كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) * » « 2 »
معاند ، مجانب للحقّ ، معاد لأهله .
* ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ) * كثير المنع للمال عن حقوقه المفروضة . وجعل ذلك عادة له ، فلا يبذل منه شيئا قطَّ . وقيل : المراد بالخير الإسلام ، لما روي أنّ الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لمّا منع بني أخيه عن الإسلام ، وكان يقول : من دخل منكم فيه لم أنفعه بخير ما عشت . * ( مُعْتَدٍ ) * متعدّ ، ظالم ، متخطَّ عن الحقّ * ( مُرِيبٍ ) * شاكّ في اللَّه وفي دينه .
* ( الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * مبتدأ متضمّن معنى الشرط ، وخبره * ( فَأَلْقِياه فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ) * أو بدل « كلّ كفّار » . فيكون « فألقياه » تكريرا للتوكيد ، أو مفعولا لمضمر يفسّره : فألقياه .
* ( قالَ قَرِينُه ) * أي : الشيطان المقيّض له . وإنّما أخليت هذه الجملة عن الواو وأدخلت على الأولى ، لأنّها استؤنفت كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول ، كما رأيت في حكاية المقاولة بين موسى وفرعون .
وبيان التقاول هنا : أنّه لمّا قال قرينه : « هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ » . وتبعه قوله :
هامش
( 1 ) وعجزه : وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا .
( 2 ) شواهد التنزيل 2 : 261 - 262 ح 895 .