تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وقالَ قَرِينُه هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياه فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُه رَبَّنا ما أَطْغَيْتُه ولكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 ) * ( وَقالَ قَرِينُه ) * وقال الملك الموكّل عليه * ( هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ) * هذا ما هو مكتوب عندي حاضر لديّ . أو قال الشيطان الَّذي قيّض له - في قوله : * ( نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً فَهُوَ لَه قَرِينٌ ) * « 1 » - : إنّ هذا شيء لديّ وفي ملكتي « 2 » عتيد لجهنّم . وتلخيص المعنى على هذا التقدير : أنّ ملكا يسوقه ، وآخر شهيد عليه ، وشيطانا مقرونا به يقول : قد أعتدته لجهنّم ، وهيّأته لها بإغوائي وإضلالي . والقول الأوّل مرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام ، منقول عن جمع كثير من المفسّرين . ثمّ خاطب اللَّه سبحانه السائق والشهيد ، أو ملكين من خزنة النار ، بقوله : * ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ ) * ويجوز أن يكون الخطاب لواحد على وجهين : الأوّل : قول المبرّد : إنّ تثنية الفاعل بمنزلة تثنية الفعل وتكريره ، كأنّه قيل :
هامش
( 1 ) الزخرف : 36 . ( 2 ) الملكة : الملك .