تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أنينه في مرضه . وقيل : لا يكتبان عليه إلا ما فيه ثواب وعقاب . ويؤيّده ما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كاتب الحسنات على يمين الرجل ، وكاتب السيّئات على يسار الرجل ، وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيّئات ، فإذا عمل حسنة كتبها لملك اليمين عشرا ، وإذا عمل سيّئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال : دعه سبع ساعات لعلَّه يسبّح أو يستغفر » . وعن أبي أمامة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إنّ صاحب الشمال ليرفع القلم ستّ ساعات عن العبد المسلم المخطئ أو المسئ ، فإن ندم واستغفر اللَّه منها ألقاها ، وإلَّا كتب واحدة » . وعن أنس بن مالك قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه تعالى وكلّ بعبده ملكين يكتبان عليه ، فإذا مات قالا : يا ربّ قد قبضت عبدك فلانا فإلى أين ؟ قال : سمائي مملوءة بملائكتي يعبدونني ، وأرضي مملوءة من خلقي يطيعونني ، اذهبا إلى قبر عبدي فسبّحاني وكبّراني وهلَّلاني ، فاكتبا ذلك في حسنات عبدي إلى يوم القيامة » . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ مقعد ملكيك على ثنيّتيك « 1 » ، ولسانك قلمهما ، وريقك مدادهما ، وأنت تجري فيما لا يعنيك ، لا تستحي من اللَّه ولا منهما » .
وجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْه تَحِيدُ ( 19 ) ولمّا ذكر إنكارهم البعث ، واحتجّ عليهم بوصف قدرته وعلمه ، أعلمهم أنّ ما أنكروه وجحدوه هم لاقوه عن قريب عند موتهم وعند قيام الساعة ، ونبّه على اقتراب ذلك بأن عبّر عنه بلفظ الماضي ، فقال :
هامش
( 1 ) الثنيّة وجمعها ثنايا : وهي أسنان مقدّم الفم ، ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل .