ورووا عن ابن إسحاق بإسناده ، عن أبي مروان الأسلمي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى خيبر ، حتّى إذا أشرفنا عليها قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قفوا . فوقف الناس . فقال : اللَّهمّ ربّ السماوات السبع وما أظللن ، وربّ الأرضين السبع وما أقللن ، وربّ الشياطين وما أضللن ، إنّا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شرّ هذه القرية وشرّ أهلها وشرّ ما فيها .
أقدموا بسم اللَّه .
وعن سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى خيبر ، فسرنا ليلا ، فلمّا جدّ الحرب وتصافّ القوم خرج يهوديّ وهو يقول :
قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب
فبرز إليه عامر بن الأكوع وهو يقول :
قد علمت خيبر أنّي عامر * شاكي السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين ، فوقع سيف اليهوديّ في ترس عامر ، وكان سيف عامر فيه قصر ، فتناول به ساق اليهوديّ ليضربه ، فرجع ذباب « 1 » سيفه فأصاب عين ركبة عامر ، فمات منه .
قال سلمة : فإذا نفر من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقولون : بطل عمل عامر قتل نفسه .
قال : فأتيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأنا أبكي ، فقلت : قالوا : إنّ عامرا بطل عمله .
فقال : من قال ذلك ؟
قلت : نفر من أصحابك .
فقال : كذب أولئك ، بل أوتي من الأجر مرّتين .
هامش
( 1 ) ذباب السيف : طرفه الَّذي يضرب به .