بعد وفاته » « 1 » .
* ( فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّه أَجْراً حَسَناً ) * هو الغنيمة في الدنيا ، والجنّة في الآخرة * ( وإِنْ تَتَوَلَّوْا ) * عن القتال * ( كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ ) * عن الحديبية * ( يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * لتضاعف جرمكم .
ولمّا أوعد على التخلَّف نفى الحرج عن المعذورين ، فقال :
* ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ) * ضيق في ترك الخروج مع المؤمنين في الجهاد * ( ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) * فبهذه الآية عذّر اللَّه أهل الزمانة والآفات الَّذين تخلَّفوا عن المسير إلى الحديبية ، ورخّصهم في التخلَّف عن الغزو .
ثمّ فصّل الوعد والوعيد بعد الإجمال مبالغة فيهما ، لسبق رحمته للمطيعين ، وفرط عقابه على المتمرّدين ، فقال على سبيل التعميم :
* ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه ) * في الأمر بالقتال وغيره * ( يُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ومَنْ يَتَوَلَّ ) * عن أمر اللَّه وأمر رسوله ، فيقعد عن الجهاد وغيره من أوامره * ( يُعَذِّبْه عَذاباً أَلِيماً ) * . وقرأ نافع وابن عامر : ندخله بالنون .
لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللَّه عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 ) وَعَدَكُمُ اللَّه مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِه وكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ ولِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ويَهْدِيَكُمْ
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 115 - 116 .